منتدى رياضة الفوفيتنام

ملتقى محبين رياضة الفوفيتنام * les vosing *


    ديوان الإمام الشافعي

    شاطر

    jiji
    ريـــــــاضــــي نشيـــــــط
    ريـــــــاضــــي  نشيـــــــط

    عدد المساهمات : 134
    تاريخ التسجيل : 07/09/2010
    العمر : 31

    ديوان الإمام الشافعي

    مُساهمة من طرف jiji في الإثنين نوفمبر 29, 2010 1:54 am


    ديوان الإمام الشافعي

    الإمام الشافعي

    150هـ - 204هـ



    كتمان الأسرار
    إذا المـرء أفشـى سـره بلسانـه

    ولام عليـه غيـره فهـو أحمـق

    إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه

    فصدر الذي يستودع السر أضيـق


    حمل النفس على ما يزينها

    صن النفس واحملها على ما يزينهـا

    تعش سالمـاً والقـول فيـك جميـل

    ولا تـريـن الـنـاس إلا تجـمـلاً

    نبـا بـك دهـر أو جفـاك خليـل


    وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غدٍ


    عسى نكبات الدهـر عنـك تـزول

    ولا خير فـي ود امـريءٍ متلـونٍ

    إذا الريح مالت ، مال حيـث تميـل

    وما أكثـر الإخـوان حيـن تعدهـم

    ولكنهـم فــي النائـبـات قلـيـل

    تعريف الفقيه والرئيس والغني

    إن الفقيه هـو الفقيـه بفعلـه

    ليس الفقيـه بنطقـه ومقالـه

    وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه

    ليس الرئيس بقومه ورجالـه

    وكذا الغني هو الغني بحالـه

    ليس الغنـي بملكـه وبمالـه













    القناعة
    رأيت القناعة رأس الغنىِ

    فصرت بأذيالها متمسـك

    فلا ذا يراني علـى بابـه

    ولا ذا يراني به منهمـك

    فصرت غنياً بـلا درهـمٍ

    أمر على الناس شبه الملك

    مكارم الأخلاق

    لما عفوت ولم أحقد على أحدٍ

    أرحت نفسي من هم العداوات

    إني أحيي عدوي عند رؤيتـه

    أدفع الشر عنـي بالتحيـات

    وأظهر البشر للإنسان أبغضه

    كما أن قد حشى قلبي محبات

    الناس داء ودواء الناس قربهم

    وفي اعتزالهم قطع المـودات






    قيمة الدعاء

    أتهزأ بالدعـاء وتزدريـه

    وما تدري بما صنع الدعاء

    سهام الليل لا تخطي ولكن

    لها أمد وللأمـد انقضـاء

    فيمسكها إذا ما شاء ربـي

    ويرسلها إذا نفذ القضـاء


    زينة الإنسان العلم والتقوى

    اصبر على مر الجفا من معلمٍ

    فإن رسوب العلم في نفراتـه

    ومن لم يذق مر التعلم ساعـة

    تجرع ذل الجهل طول حياته

    ومن فاته التعلم وقت شبابـه

    فكبـر عليـه اربعـاً لوفاتـه

    وذات الفتى والله بالعلم والتقى

    إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتـه


    بالعلم تبنى الأمجاد

    رأيت العلم صاحبـه كريـم

    ولـو ولدتـه آبـاء لـئـام

    وليس يزال يرفعـه إلـى أن

    يعظم أمـره القـوم الكـرام

    ويتبعونـه فـي كـل حـالٍ

    كراعي الضأن تتبعه السـوام

    فلولا العلم ما سعدت رجـال

    ولا عرف الحلال ولا الحرام

    العلم ما حفظت

    علمـي معـي حيثمـا يممـت ينفعنـي

    قلبـي وعـاء لـه لا بطـن صنـدوق

    إن كنت في البيت كان العلم فيه معيـي

    أو كنت في السوق كان العلم فيي السوق

    أدب المناظرة
    إذا ما كنت ذا فضل وعلـم

    بما اختلف الأوائل والأواخر

    فناظر من تناظر في سكونٍ

    حليمـا لا تلـج ولا تكابـر

    يفيدك ما استفاد بلا امتنـانٍ

    من النكت اللطيفة والنوادر

    وإياك اللجوح ومن يرائـي

    بأني قد غلبت ومن يفاخـر

    فإن الشر في جنبـات هـذا

    يمنـي بالتقاطـع والتدابـر

    المرء بما يعلمه

    تعلم فليس المرء يولد عالمـاً

    وليس أخو علم كمن هو جاهل

    وإن كبير القوم لا علم عنـده

    صغير إذا التفت عليه الجحافل

    وإن صغير القوم إن كان عالماً

    كبير إذا ردت إليـه المحافـل

    تواضع العلماء
    كلما أدبني الدهـر

    أراني نقص عقلـي

    وإذا ما ازددت علماً

    زادني علماً بجهلي



    نور العلم يسطع بترك المعاصي
    شكوت إلي وكيع سوء حفظي

    فأرشدني إلى ترك المعاصي

    واخبرني بـأن العلـم نـور

    ونور الله لا يهـدى لعاصـي

    شروط تحصيل العلم

    أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ

    سأنبيك عن تفصيلها ببيـان

    ذكاء وحرص واجتهاد وبلغه

    وصحبة استاذٍ وطول زمان

    مفخرة الإنسان العلم

    العلم مغرس كل فخر فافتخـر

    واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس

    واعلم بأن العلـم ليـس ينالـه

    من همته في مطعـم أو ملبـس

    إلا أخو العلم الذي يعنـي بـه

    في حالتيه عاريـاً أو مكتسـي

    فاجعل لنفسك منه حظاً وافـراً

    واهجر له طيب الرقـاد عبـس

    فلعل يوماً إن حضرت بمجلـسٍ

    كنت الرئيس وفخر ذلك المجلس


    الجد في طلب العلم

    سهـري لتنقيـح العلـوم الذلـي


    من وصل غانيةٍ وطيـب عنـاق

    وصرير أقلامي على صفحاتهـا

    أحلى مـن الدوكـاء والعشـاق

    وألـذ مـن نقـر الفتـاة لدفهـا

    نقري لألقي الرمل عن أوراقـي

    وتما يلي طربـاً لحـل عويصـةٍ

    في الدرس أشهى من مدامة ساقي

    وأبيـت سهـران الدجـا وتبيتـه

    نوماً وتبغي بعـد ذلـك لحاقـي

    يأتي العلم بالتفرغ


    لا يدرك الحكمة من عمره

    يكدح في مصلحة الأهـل

    ولا ينال العلـم إلا فتـى

    خال من الأفكار والشغـل

    لو أن لقمان الحكيم الـذي

    سارت به الركبان بالفضل

    بلى بفقـرٍ وعيـالٍ لمـا

    فرق بين التبـن والبقـل

    الناس خدم للعلم

    العلم من فضله لمن خدمه

    أن يجعل الناس كلهم خدمه

    فواجب صونه عليه كمـا

    يصون الناس عرضه ودمه

    فمن حوى العلم ثم أودعه

    بجهله غير أهلـه ظلمـه

    العلم ومكانته

    أأنثر دراً بين سارحة البهـم

    وانظم منشوراً تراعية الغنم ؟

    لعمر لئن ضيعت في شر بلدةٍ

    فلست مضيعاً فيهم غرر الكلم

    لئن سهل الله العزيز بلطفـه

    وصادفت أهلاً للعلوم وللحكم

    بثثت مفيداً واستفدت ودادهـم

    وإلا فمكنون لـدى ومكتتـم

    ومن منح الجهال علماً أضاعه

    ومن منع المستوجيين فقد ظلم

    أفضل العلوم

    كل العلوم سوي القرآن مشغلـة

    إلا الحديث وعلم الفقه في الدين

    علم ما كـان فيـه قـال حدثنـا

    وما سوي ذلك وسواس الشياطين


    وقول آخر:
    جنونك مجنون ولست بواجدٍ

    طبيباً يداوي من جنون جنون


    حياة الأشراف واللئام

    أرى حمراً ترعى وتعلف ما تهوى

    وأسداً جياعاً تظمأ الدهر لا تروى

    وأشراف قومٍ لا ينالـون قوتهـم

    وقوماً لئاماً تأكل المن والسلـوى

    قضـاء لديـانٍ الخلائـق سابـق

    وليس على مر القضاء أحد يقوى

    فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه

    تصبر للبلوى ولم يظهر الشكـوى

    ود الناس

    إني صحبت الناس ما لهـم عـدد

    وكنت أحسب إني قد ملأت يـدي

    لمـا بلـوت أخلائـي وجدتـهـم

    كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد
    قلة الإخوان عند الشدائد

    ولما اتيت الناس اطلـب عندهـم

    أخـا ثقـةٍ عـن ابتـلاء الشدائـد

    تقلبت في دهـري رخـاء وشـدة

    وناديت في الأحياء هل من مساعد؟

    فلم أر فيما ساءني غيـر شامـتٍ

    ولم أر فيما سرني غيـر حاسـد

    البلاء من أنفسنا

    نعيب زماننا والعيـب فينـا

    وما لزماننا عيـب سوانـا

    ونهجوا ذا الزمان بغير ذنبٍ

    ولو نطق الزمان لنا هجانـا

    وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ

    ويأكل بعضنا بعضا عيانـا

    الضر من غير قصد

    رام نفعاً فضر من غير قصدً

    ومن البر ما يكـون عقوقـاً

    مساءة الظن
    لا يكـن ظـنـك إلا سيـئـاً

    إن الظن مـن أقـوى الفطـن

    ما رمى الإنسان في مخمصـةٍ

    غير حسن الظن والقول الحسن

    ترك الهموم

    سهرت أعين ، ونامـت عيـون

    في أمـور تكـون أو لا تكـون

    فادرأ الهم ما استطعت عن النفس

    فحملانـك الهـمـوم جـنـون

    إن رباً كفاك بالأمس مـا كـان

    سيكفيك فـي غـدٍ مـا يكـون

    الأصدقاء عند الشدائد

    صديق ليس ينفع يوم بـؤس

    قريب من عدو في القيـاس

    وما يبقى الصديق بكل عصرٍ

    ولا الإخـوان إلا للتآسـي

    عمرت الدهر ملتمساً بجهدي

    أخا ثقة فألهانـي التماسـي

    تنكرت البلاد ومـن عليهـا

    كأن أناسها ليسـوا بناسـي

    اسس الصداقة

    إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً

    فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا

    ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة

    وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا

    فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه

    ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

    إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة

    فـلا خيـر فـي ود يجـيء تكلفـا

    ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه

    ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا

    وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده

    ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا

    سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

    صديق صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا


    حب الصالحين

    أحب الصالحين ولست منهم لعلي أنـال بهـم شفاعـة

    وأكره من تجارته المعاصي ولو كلنا سواء في البضاعة




    الخالص من الأصحاب

    كن ساكناً في ذي الزمان بسيره

    وعن الورى كن راهباً في ديره

    واغسل يديك من الزمان وأهله

    وإحذر مودتهم تنل من خيـره

    إني اطلعت فلم أجد لي صاحباً

    أصحبه في الدهر ولا في غيره

    فتركت أسفلهـم لكثـرة شـره

    وتركت أعلاهـم لقلـة خيـره

    الوحدة خير من جليس السوء

    إذا لم أجد خلاً تقياً فوحدتي

    ألذ أشهى من غوىٍ أعاشره

    وأجلس وحدي للعبادة آمنـاً

    أقر لعيني من جليسٍ أحاذره


    خيرة الأصحاب

    أحب من الأخـوان كـل مواتـى

    وكل غضيض الطرف عن عثراتي

    يوافقني فـي كـل أمـر أريـده

    ويحفظنـي حيـاً وبعـد مماتـي

    فمن لي بهذا ؟ ليت أنـي أصبتـه

    لقاسمته ما لـي مـن الحسنـات

    تصفحت إخوانـي فكـان أقلهـم

    على كثرة الإخوان أهـل ثقاتـي


    مكر الناس

    ليت الكلاب لنا كانت مجـاورة

    وليتنا لا نرى مما نـرى أحـدا

    أن الكلاب لتهتدي في مواطنهـا

    والخلق ليس بهاد شرهـم أبـدا

    فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها

    تبقى سعيداً إذا ما كنت منفـرداً

    مقامات البشر

    أصبحت مطرحاً في معشر جهلـوا

    حق الأديب فباعوا الـرأس بالذنـب

    والناس يجمعهـم شمـل ، وبينهـم

    في العقل فرق وفي الآداب والحسب

    كمثل ما للذهب اللإبريـز بشركـة

    في لونه الأصفر والتفضيل للذهـب

    ولاعود لو لم تطب منـه روائحـه

    لم يفرق الناس بين العود والحطـب






    محط الرجاء

    إذا رمت المكارم من كريم

    فيمـم مـن بنـى لله بيتـاً

    فذاك الليث من يحمي حماه

    ويكرم ضيفه حيـاً وميتـا


    التأهب للآخرة

    يا من يعانق دنيا لا بقـاء لهـا

    يمسي ويصبح في دنياه سفـاراً

    هلا تركت لذي الدنيـا معانقـة

    حتى تعانق في الفردوس أبكارا

    إن كنت تبغى جنان الخلد تسكنها

    فينبغي لك أن لا تأمـن النـارا





    وداع الدنيا والتأهب للآخره

    ولما قسا قلبي ، وضاقت مذاهبـي

    جعلت الرجا منـي لعفـوك سلمـا

    تعاظمنـي ذنبـي فلمـا قرنـتـه

    بعفوك ربي كـان عفـوك أعظمـا

    فما زلت ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل

    تجـود وتعفـو مـنـة وتكـرمـا

    فلولاك لم يصمـد لابليـس عابـد

    فيكف وقد اغـوى صفيـك آدمـا

    فلله در العـارف الـنـدب أنــه

    تفيض لفرط الوجـد أجفانـه دمـا

    يقيـم إذا مـا الليـل مـد ظلامـه

    على نفسه من شدة الخوف مأتمـا

    فصيحاً إذا ما كان فـي ذكـر بـه

    وفي ما سواه في الورى كان أعجماٍ

    ويذكر أياماً مضـت مـن شبابـه

    وما كان فيهـا بالجهالـة أجرمـا

    فصار قرين الهـم طـول نهـاره

    أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلما

    يقول حبيبي أنت سؤلـي وبغيتـي

    كفى بك للراجيـن سـؤلاً ومغنمـا

    ألسـت الـذي عديتنـي وهديتنـي

    ولا زلـت منانـاً علـي ومنعمـا

    عسى من له الإحسان يغفر زلتـي

    ويستـر أوزاري ومـا قـد تقدمـا

    تعزية
    إني أعزيك لا انـي على طمـعٍ

    من الخلود ولكن سنـة الديـن

    فما المعزي بباقٍ بعد صاحبـه

    ولا المعزى وإن عاشا إلى حين

    سفينة المؤمن

    إن لله عـبـاداً فطـنـا

    تركوا الدنيا وخافوا الفتنا

    نظروا فيها فلما علمـوا

    أنها ليست لحي وطنـا

    جعلوها لجـة واتخـذوا

    صالح الأعمال فيها سفنا

    الموت سبيل كل حي

    تمنى رجالٌ أن أمـوت وإن أمـت

    فتلك سبيـل لسـت فيهـا بأوحـد

    وما موت من قد مات قبلي بضائري

    ولا عيش من قد عشا بعدي بمخلدي

    لعل الذي يرجـو فنائـي ويدعـي

    به قبل موتي أن يكون هو الـردى

    فقل للذي يبقى خلاف الذي مضـى

    تهيـأ لأخـرى مثلهـا فكـأن قـد



    vosing
    الإدارة العـــــــــامـــــــة
    الإدارة العـــــــــامـــــــة

    عدد المساهمات : 359
    تاريخ التسجيل : 21/04/2010

    رد: ديوان الإمام الشافعي

    مُساهمة من طرف vosing في الإثنين نوفمبر 29, 2010 3:20 pm


    ســــلمت يداك أختي جيجي جزاك الله كل الخير

    مزيد من عطاء في قيمة هاته الدرر



    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 12:36 pm